آقا ضياء العراقي
111
بدائع الافكار في الأصول
المقياس في تشخيص كون المسمى هو تام الاجزاء والشرائط أو هو ما ليس بتام هو غير المسمى إذ لا يعقل ان يقاس المسمى بالنسبة إلى نفسه فيقال هل المسمى بلفظ كذا هو التام بالنسبة إلى نفسه أو هو الناقص إذ المسمى بلفظ ما دائما هو تام بالنسبة إلى نفسه من حيث كونه مسمى فلا محالة يكون المقيس عليه في المقام لتشخيص كون المقيس تاما أو غير تام هو المأمور به ( وحينئذ نقول ) هل المسمى أو المستعمل فيه ( هو ) تمام اجزاء المأمور به فقط على الصحيح أو هو الأعم منه ومن الفاقد لبعضها « أو المسمى هو » تمام الاجزاء والشرائط التي يمكن اخذها في متعلق الأمر وقد تعلق بها أيضا كالطهارة والتستر والاستقبال في الصلاة مثلا أو هو الأعم منه ومن الفاقد لبعضها « أو المسمى هو » تمام الاجزاء والشرائط التي يمكن أخذها في متعلق الأمر سواء تعلق بها الأمر كما ذكرنا أم لم يتعلق بها الأمر لكونها شروطا عقلية محضة كاشتراط كون المأمور به غير مزاحم بضده الأهم وكاشتراط كونه غير منهى عنه بالفعل أو هو الأعم « أو المسمى هو » تمام الأجزاء والشرائط التي يمكن اخذها في متعلق الأمر سواء اخذت فيه أم لم تؤخذ والتي لا يمكن اخذها في متعلقه كنية التقرب وقصد امتثال امره أو هو الأعم [ عموم النزاع للاجزاء والشرائط ] ( لا شبهة ) في دخول الاجزاء في حريم النزاع ( واما الشرائط فالقسم الأول منها داخل في محل النزاع على التحقيق ( وإن قيل ) بخروجها بتقريب ان رتبة الأجزاء رتبة المقتضى ورتبة الشرائط متأخرة عن رتبة المقتضى فلا يسوغ ادخالها في المسمى لتستوي مع الأجزاء في الرتبة وذلك غير ممكن ( مضافا ) إلى أن الشرطية الشرعية تنتزع من تقييد المسمى بشيء آخر مثل قوله صل مع الطهارة فلا محالة تكون مرتبة المسمى متقدمة على رتبة الشرط لكونه بمنزلة الموضوع من الحكم ومعه لا يمكن ادخاله في المسمى لاستلزامه الاستواء في الرتبة وهو محال « ويؤيده » إن الأصحاب قد اتفقوا على أن الصلاة من الاعمال القصدية التي لا تتحقق في الخارج إلا بقصدها كما أنهم اتفقوا على أن بعض الشروط غير قصدي بمعنى انه يتحقق ولو لم يقصد الفاعل كالطهارة من الخبث والاستقبال فلو كان المسمى مركبا من الأجزاء والشرائط لزم ان يكون بعض الصلاة قصديا وبعضها غير قصدي وهو خلاف ظاهر اتفاقهم « ولا يخفى ما في هذا الاستدلال » فإنه ( مضافا ) إلى عدم صحته في